الانتقال إلى المحتوى

من الفريق

كيف تقيس عائد التسويق بعيداً عن مقاييس الغرور

ترتفع مرات الظهور والمتابعون كلما أنفقت أكثر. أما الإيرادات وخط الفرص المؤهَّل وفترة الاسترداد فهي ما يخبرك إن كان المال قد عاد.

قراءة 5 دقيقة

عائد التسويق هو ما يعود إليك مقابل ما تنفقه على التسويق، مقيساً بمال يحتفظ به العمل فعلاً: الإيرادات، والهامش، وخط الفرص الذي سيتحول إلى إيرادات. هذا المقال لأصحاب الأعمال ومديري التسويق الذين يتلقون تقريراً شهرياً مليئاً بمرات الظهور والمتابعين والتفاعل، ولا يستطيعون مع ذلك أن يقولوا إن كان المال قد أُنفق في محله. يبيّن ما ينبغي قياسه بدلاً من ذلك، وكيف تكون صادقاً في إسناد النتائج، وكيف تعدّ التقرير بحيث تصمد أرقامه في اجتماع مجلس الإدارة.

لماذا تُسمّى الإعجابات ومرات الظهور مقاييس غرور؟

مقياس الغرور هو ما يرتفع دون أن يتغير شيء في العمل. ترتفع مرات الظهور عندما تنفق أكثر، ويرتفع عدد المتابعين عندما تنشر أكثر. ولا يخبرك أيٌّ منهما إن كان قد نشأ عميل، وكلاهما سهل الشراء. لا يعني ذلك أنهما بلا فائدة؛ فهما مقياسان تشخيصيان. حملة ذات وصول قوي بلا نقرات مشكلتها في الإبداع. وصفحة هبوط تتلقى نقرات بلا استفسارات مشكلتها في الصفحة. الخطأ هو تقديم هذه الأرقام على أنها نتائج لا أعراض.

والاختبار بسيط. لو تضاعف هذا المقياس غداً ولم يتغير شيء آخر، هل سيهتم المدير المالي؟ إن كان الجواب لا، فلا مكان له في الصفحة الأولى من التقرير.

ما الذي ينبغي أن يقيسه عائد التسويق فعلاً؟

ابدأ من نهاية القمع وارجع إلى الخلف. الأرقام المهمة، بالترتيب:

  • الإيرادات المنسوبة إلى التسويق، ويُفضَّل أن تكون صافية من المرتجعات والخصومات، حتى تقيس ما بقي فعلاً.
  • خط الفرص المؤهَّل، للأعمال ذات دورة مبيعات: الاستفسارات التي قبِلها فريق المبيعات كفرص حقيقية، والقيمة التي تمثلها.
  • كلفة العميل المحتمل المؤهَّل أو كلفة العميل، لكل قناة، حتى تكون المقارنة بين القنوات على أساس واحد.
  • فترة الاسترداد: كم يستغرق العميل ليعيد ما كلّفه اكتسابه.
  • القيمة الدائمة للعميل مقابل كلفة اكتسابه، بعد أن يتوفر لديك تاريخ كافٍ لتقديرها بصدق.

والزيارات والتفاعل وفتح الرسائل تدعم هذه الأرقام ولا تحل محلها. ضعها في ملحق.

كيف تنسب الإيرادات بصدق؟

الإسناد هو الموضع الذي تتحول فيه معظم تقارير التسويق بهدوء إلى خيال. كل منصة ستنسب لنفسها البيع نفسه، وإن جمعت لوحاتها ستجد أنك بعت إيراداتك السنوية عدة مرات.

بضع قواعد تحفظ صدق الإسناد:

  1. اختر مصدراً واحداً للحقيقة، وهو عادةً نظام إدارة علاقات العملاء أو نظام الطلبات، وطابق أرقام المنصات معه لا العكس.
  2. اسأل العملاء كيف عرفوك، في نموذج الاستفسار وعند نقطة البيع. الإسناد الذاتي ليس كاملاً، لكنه يلتقط أثر التوصية الشفهية والتأثير خارج الإنترنت الذي لا يراه التتبع أبداً.
  3. استخدم نموذجاً ثابتاً وصرّح بما هو. اللمسة الأولى أو اللمسة الأخيرة أو التقسيم البسيط يروي كلٌّ منها قصة مختلفة؛ والمشكلة هي التنقل بينها لتجميل قناة، لا النموذج نفسه.
  4. أجرِ اختبارات استبعاد كلما استطعت. إيقاف قناة في منطقة واحدة أو لفترة واحدة ومراقبة ما يحدث للإيرادات أفظّ من لوحة بيانات وأصدق منها.

وإن لم تستطع نسبة عملية بيع، فقل ذلك. عمود «غير معروف» في التقرير أنفع من رقم واثق لا يصدقه أحد.

ما الذي ينبغي تتبعه في كل قناة؟

تختلف القنوات في سلوكها، ولوحة واحدة تعاملها جميعاً على نحو واحد ستضللك.

  • البحث المدفوع والإعلانات الاجتماعية المدفوعة: الإنفاق، وكلفة العميل المحتمل المؤهَّل، والإيرادات المنسوبة، ونسبة العملاء المحتملين الذين رفضهم فريق المبيعات، وهناك يختبئ الإنفاق المهدر.
  • تحسين محركات البحث والمحتوى: الاستفسارات والإيرادات العضوية، وحركة الترتيب في الصفحات المهمة تجارياً، ومعدل التحويل في الصفحات التي تتلقى زيارات البحث. الترتيب وحده مقياس غرور يرتدي بدلة.
  • البريد الإلكتروني: الإيرادات لكل إرسال وإلغاءات الاشتراك لكل إرسال. لم يعد فتح الرسائل إشارة موثوقة، والنقرات لا تهم إلا إن انتهت إلى مكان ما.
  • التواصل الاجتماعي: الاستفسارات وإيرادات الإحالة، والدور المساعد الذي يلعبه فيما يقوله العملاء عن كيفية وصولهم إليك.
  • الإحالة والشراكات: الصفقات المصدَرة، والصفقات المتأثرة، وكلفة الحفاظ على العلاقة.

ويحتاج تتبع ذلك كما يجب إلى بعض البنية: تتبع تحويل يُطلَق عند استفسار حقيقي، ووسوم حملات يستخدمها الناس فعلاً، وحقل مصدر في نظام العملاء يملؤه فريق المبيعات. عمل غير برّاق، وهو الفرق بين تقرير وتخمين.

كم مرة ينبغي إعداد التقرير، ولمن؟

الإيقاع بأهمية المحتوى. الأرقام الأسبوعية لمن يديرون الحملات، وهم بحاجة إلى تعديل الإنفاق والمواد الإبداعية بسرعة. والتقرير الشهري للإدارة، وينبغي أن يعرض الكلفة وخط الفرص المؤهَّل والإيرادات لكل قناة مقابل المستهدف، مع شرح مكتوب قصير لما تغير ولماذا. والربع سنوي هو حين تعيد النظر في النموذج نفسه: أي القنوات تستحق مالاً أكثر، وأيها توقفت عن الاسترداد، وهل ما زالت قواعد الإسناد منطقية.

اجعل التقرير قصيراً بما يكفي لقراءته في اجتماع، وأبقِ التعريفات ثابتة. المقياس الذي يتغير تعريفه كل شهر لا يمكن رصد اتجاهه، والرقم الذي لا يمكن رصد اتجاهه لا يمكن أن يدعم قراراً.

عندما ندير الحملات في Codigoo، يُتفق على التقرير قبل أن ينطلق أول إعلان، ويعيش في بوابة العميل نفسها مع بقية العمل، بالإنجليزية والعربية. الغاية أن يستطيع صاحب العمل النظر إلى صفحة واحدة ومعرفة ما إذا كان المال يعود.